الاتحاد الأفريقي بين الاتصالات المتوازية والحياد المعلن

بعد مكالمة هاتفية مع البرهان، واجتماع رسمي في غيتيغا مع وفد “حكومة تأسيس”، يثير رئيس الاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيميي جدلاً حول طبيعة تحركاته: هل هي محاولة لإثبات حياد الاتحاد عبر التواصل مع جميع الأطراف، أم أنها مقدمة لاعتراف ضمني بجهة معينة؟الوفد سلّم احتجاجاً رسمياً على تصريحات رئيس المفوضية، فيما أكد ندايشيميي أن موقف الاتحاد الأفريقي راسخ ضد الانقلابات العسكرية، وأن تلك التصريحات لا تمثل إرادة الاتحاد.
وأوضح أن تحقيق السلام العادل في السودان أولوية لدورته الرئاسية، وأن الاتحاد سيقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
هذا التوازن الدبلوماسي يعكس طبيعة مساعي الوساطة التي ينتهجها الاتحاد الأفريقي، حيث يسعى لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف القوى السودانية، دون أن يُفسَّر ذلك كاعتراف سياسي مباشر.
غير أن استمرار هذه الاتصالات المتوازية قد يضع الاتحاد أمام اختبار الثقة، إذ ستتوقف فعالية دوره على مدى اقتناع الأطراف السودانية بجدية حياده ونزاهته.في المشهد السوداني المأزوم، يصبح السؤال الأهم: هل يستطيع الاتحاد الأفريقي أن يحافظ على صورته كوسيط نزيه، أم أن تعدد الاتصالات سيُقرأ كاصطفاف غير معلن؟
#السودان #الاتحاد_الأفريقي #السلام

Share This Article